نورالدين علي بن أحمد السمهودي

116

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )

العشيرة : تصغير عشرة من العدد ، وذو العشيرة : من أودية العقيق ، قال عروة بن أذينة : يا ذا العشيرة هيّجت الغداة لنا * شوقا ، وذكرتنا أيامنا الأولا ما كان أحسن فيك العيش مرتبعا * غضّا وأطيب في آصالك الأصلا وذو العشيرة أيضا : تقدم في حدود الحرم شرقي الحفياء ، وقال المطري : نقب بالحفياء من الغابة ، وذو العشيرة أيضا : موضع بالصّمّان ينسب إلى عشرة فيه نابتة ، قال الأزهري : وذو العشيرة أيضا : حصن صغير بين ينبع وذي المروة يفضل تمره على سائر تمر الحجاز إلا الصيحاني بخيبر والبرني والعجوة بالمدينة ، قاله أبو زيد ، وتقدم في المساجد ذو العشيرة بينبع ، وتقدمت غزوتها ، وفي المغازي « باب غزوة العشيرة ، أو العسيرة » بالشك بين إعجام الشين وإهمالها ، وعند أبي ذر « ذو العشيرة » بالمعجمة من غير شك ، ونقل عياض عن الأصيلي « العشيرة ، أو العسير » بفتح العين وكسر السين المهملة ، وعند القابسي في الأول « العشير » كالأول إلا أنه بغير هاء « أو العسر » كما للأصيلي في الثاني ، وقيل : العشيرة أو العشير ، بالشين المعجمة ، بلفظ التصغير ، ثم أضيف إليها « ذات » قال ابن إسحاق : ذات العشيرة من أرض بني مدلج ، أي الغزوة ، وقال فيها : حتى نزل العشيرة من بطن ينبع ، قال الحافظ ابن حجر : ومكانها عند منزل الحاج بينبع ، ليس بينها وبين البلد إلا الطريق . العصبة : بإسكان الصاد المهملة ، واختلف في أوله فقيل : بالضم ، وقيل : بالفتح ، وضبطه بعضهم بفتح العين والصاد معا ، ويروى المعصّب كمحمد ، منزل بني جحجبي ، غربي مسجد قباء ، وفي البخاري عن ابن عمر : لما قدم المهاجرون الأولون العصبة موضع بقباء قبل مقدم النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة ، وكان أكثر قرآنا ، ثم أورده في الأحكام ، وزاد : وفيهم أبو بكر وعمر وأبو سلمة وزيد بن حارثة وعامر بن ربيعة ، واستشكل ذكر أبي بكر ، وأجاب البيهقي باستمرار إمامته حتى قدم أبو بكر فأمّهم أيضا . عصر : بالكسر ثم السكون ، ويروى بفتحتين ، جبل سلك عليه النبي صلى اللّه عليه وسلم لما خرج لخيبر ، كما سبق في المساجد ، وقال ابن الأشرف في حديث خيبر « سلك رسول الله صلى اللّه عليه وسلم إليها على عصر » : هو بفتحتين جبل بين المدينة ووادي الفرع ، وعنده مسجد صلى به النبي صلى اللّه عليه وسلم ، انتهى ، وفيه نظر . عظم : بفتحتين ، تقدم في أعظم ، وأما ذو عظم بضمتين فمن أعراض خيبر ، فيه عيون ونخيل ، قال ابن هرمة :